محمد بن المنور الميهني

99

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

« بيت » - ألا يلحق بك العار إذا أصبحت مجوسيا من أجل صنم ؟ * وإذا لم تكن مجوسيا هل يكون الصنم حبيبك ؟ ( ص 86 ) قال الشيخ البيت هكذا على وجه الاستفهام . وعندما سمع الأستاذ الامام طريقة تفسير هذا البيت الذي لم يستطع أن يفسره برغم ماله من علم ودراية في التصوف ، وأنه كان قد فكر فيه كثيرا ؛ أقر بأن السماع مباح للشيخ ، ومسلم به ، وتاب وعزم على ألا ينكر على الشيخ أي حركة . وبعد ذلك ظل يذهب إليه كل يوم ، أو يذهب الشيخ لديه . حكاية [ ( 12 ) ] : كان الشيخ أبو أحمد صاحب سر الأستاذ الامام ، قدس اللّه روحيهما العزيزتين ، رجلا عظيما جدا . وقد روى أنه ولد للأستاذ الامام ذات ليلة ولد ، فأبلغوه الخبر سرا ، ولم يكن أحد من الدراويش قد علم بذلك ، ولم يكن الأستاذ قد اختار له اسما بعد . وأمسك شخص بحلقة باب الخانقاه ، فقال الأستاذ الامام : إنه الشيخ أبو سعيد . وفتحوا الباب فكان هو . فدخل وقال للأستاذ الامام : لقد علمنا أن اللّه وهبكم غلاما ، وبقي لنا أن نسميه ، وآثرناه باسمنا ، وسماه « أبو سعيد » . وأقام الأستاذ الامام ثلاث ولائم تعبيرا عن شكره لهذا الحادث ، كما أقام صهره السيد أبو عمر ، وكان رجلا عظيما ميسور الحال ، أربعين وليمة أيضا شكرا للّه . حكاية [ ( 13 ) ] : قال السيد أبو بكر المؤدّب إن الشيخ أبا سعيد كان يعظ في المجلس يوما ، وفي أثناء الحديث قال : لقد تأخر الأستاذ الامام . ثم عاد وقال : عجبا ، عجبا . ثم تحدث مرة أخرى وقال : إن قلبي مشغول على الأستاذ الامام ؛ لأنه